المحقق النراقي
29
مستند الشيعة
مانعيته ولا وجوب الغسل لكل صلاة ، وإنما الثابت وجوبه عليها الأغسال الثلاثة ، فتأمل . ز : النصوص خالية عن تعيين قدر القطنة وزمان اعتبار الدم ، فكان التعويل فيه على العرف والعادة ، لأنه المعول في مثله . ح : مقتضى الأخبار : إناطة الكثرة الموجبة للثلاثة بسيلان الدم من الكرسف وإن لم يخرج من الخرقة ولم يثقبها . وعن ظاهر المقنعة اعتبار الخروج والسيلان منها فيها ( 1 ) . وهو ضعيف . ط : لو لم يكن لها كرسف ولا خرقة ورأت دما لم تعلم أنه أي الثلاثة تبني على الأقل ، لأصالة عدم خروج الزائد . المسألة الثانية : الأقوى أنه يجوز للمستحاضة مطلقا قراءة العزائم ، ومس المصاحف ، واللبث في مطلق المساجد ، مع الجواز في المسجدين . ولا يتوقف شئ منها على شئ من الأعمال ، للأصل الخالي عن الصارف جدا . خلافا لجماعة ، وهم بين من منع عن الأول فيما فيه الغسل قبله ( 2 ) . ومن منع عن الثاني قبل الغسل والوضوء كل في مورده ( 3 ) ، استنادا في القولين إلى دلالة وجوب الغسل على كونها محدثة بالحدثة الأكبر المانع عن القراءة والمس ، ووجوب الوضوء على كونها محدثة بالأصغر المانع عن الأخير . ويضعف : بمنع الدلالة المدعاة أولا ، وبمنع كلية المانعية ثانيا . ومن منع عن الثالث قبل جميع الأعمال ، لصحيحة ابن عمار : " المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها ، وإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، إلى أن قال : أو تضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلها أيام قرئها ، وإن كان الدم لا يثقب
--> ( 1 ) المقنعة : 56 . ( 2 ) كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 163 . ( 3 ) كالوحيد في شرح المفاتيح - مخطوط - .